لماذا تطبق الصين نظام تقنين الطاقة على نطاق واسع، وما هو السبب الحقيقي وراء ذلك؟

ابتداءً من منتصف سبتمبر 2021، أصدرت عدة مقاطعات في الصين أوامر بتقنين استهلاك الطاقة، مُطبقةً إجراءات تقنين الطاقة "بنظام التوقف مرتين أو خمس مرات" للتحكم في استهلاك الطاقة في المنشآت الصناعية وخفض الطاقة الإنتاجية. ويتساءل العديد من المستهلكين: "لماذا؟ هل تعاني الصين فعلاً من نقص في الكهرباء؟"

بحسب تحليل التقارير الصينية ذات الصلة، فإن الأسباب هي كالتالي:

1. خفض انبعاثات الكربون وتحقيق الهدف طويل الأجل المتمثل في الحياد الكربوني.
أعلنت الحكومة الصينية في 22 سبتمبر/أيلول 2020: "نهدف إلى بلوغ ذروة انبعاثات الكربون بحلول عام 2030، وتحقيق هدف الحياد الكربوني طويل الأجل بحلول عام 2060. ويعني بلوغ ذروة انبعاثات الكربون وتحقيق الحياد الكربوني تحولاً جذرياً في نظام الطاقة الصيني والعمليات الاقتصادية برمتها. ولا يقتصر هذا على كونه مطلباً ذاتياً من الصين لتحسين كفاءة الطاقة، والسعي نحو مبادرات التنمية وفرص المشاركة في السوق، بل هو أيضاً مسؤولية دولية تقع على عاتق دولة كبرى مسؤولة."

2. الحد من توليد الطاقة الحرارية وتقليل استهلاك الفحم والتلوث.
يُعدّ خفض انبعاثات الكربون وتلوث الهواء الناتج عن توليد الطاقة بالفحم مشكلةً ملحةً تحتاج الصين إلى حلّها. وتشمل مصادر الطاقة في الصين بشكل رئيسي الطاقة الحرارية، والطاقة الكهرومائية، وطاقة الرياح، والطاقة النووية. وتشير الإحصاءات إلى أن الطاقة الحرارية والكهرومائية مجتمعةً شكّلت 88.4% من إجمالي الطاقة في الصين عام 2019، منها 72.3% للطاقة الحرارية، ما يجعلها المصدر الأهم للطاقة. أما الطلب على الكهرباء فيشمل بشكل رئيسي الكهرباء الصناعية والكهرباء المنزلية، حيث يُمثّل الطلب الصناعي نحو 70% من إجمالي الطلب، وهو ما يُمثّل النسبة الأكبر.
يتراجع حجم تعدين الفحم المحلي في الصين عامًا بعد عام. ومؤخرًا، وبسبب عوامل داخلية وخارجية متعددة، ارتفعت أسعار الفحم الأجنبي بشكل حاد. ففي أقل من ستة أشهر، ارتفعت أسعار الفحم من أقل من 600 يوان للطن إلى أكثر من 1200 يوان. كما ارتفعت تكلفة توليد الطاقة بالفحم بشكل كبير، وهو ما يُعد سببًا آخر لترشيد استهلاك الكهرباء في الصين.
انقطاع التيار الكهربائي
3. القضاء على القدرات الإنتاجية القديمة وتسريع التحديث الصناعي.
تشهد الصين إصلاحات وتطورات مستمرة منذ أكثر من أربعين عامًا، وقد ارتقى قطاعها الصناعي من نموذج "صنع في الصين" إلى نموذج "ابتكار في الصين". وتتحول الصين تدريجيًا من الصناعات كثيفة العمالة إلى الصناعات التكنولوجية والذكية. ومن الضروري التخلص من الهيكل الصناعي الذي يتسم باستهلاك عالٍ للطاقة، وتلوث كبير، وقيمة إنتاجية منخفضة.

4. منع الطاقة الإنتاجية الزائدة والحد من التوسع غير المنظم.
نتيجةً للوباء، تدفقت كميات هائلة من الطلب العالمي على المشتريات إلى الصين. إذا لم تتمكن الشركات الصينية من تحديد احتياجاتها من المشتريات بشكل صحيح في ظل هذه الظروف الاستثنائية، ولم تحلل وضع السوق الدولية بدقة، وقامت بتوسيع طاقتها الإنتاجية بشكل عشوائي، فسيؤدي ذلك حتماً إلى فائض في الإنتاج وأزمة داخلية عند السيطرة على الوباء وانتهائه.

في ضوء التحليل المذكور أعلاه، وبصفتنا شركة إنتاج وتصدير، لدينا بعض الآراء البناءة حول المشترين الدوليين، والتي سيتم نشرها لاحقاً، لذا ترقبوا المزيد!


تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2021